نشرت تحت تصنيف افكاري، المقالات

اكسر اسطواناتك المزعجة

تدري انه في أسطوانات قديمة غبية وسخيفة وعلى قولتهم (أسطوانة مشروخة) تعيد وتزيد وتكرر نفسها، وتنطلق من أضعف درجات سلم الوعي الإنساني في الدنيا وهو اللوم والتأنيب والخوف والعار، وجالسه تزعجك وتضايقك وتنرفزك، ولدرجه أنك استلمت لها وخليتها تعلب فيك وبمزاجك وتخرب يومك و في كثير من الأحيان تعفس اجمل لحظات حياتك.

خلينا نتعرف ونعرف كيف نتصرف مع هذي الأسطوانة اللي جالسة تدور من سنوات طويلة في راسك، ولا قدرت تغيرها، ولا تشيلها من حياتك او حتى تبدلها بأسطوانة أحسن وأكثر جمالاً.

خلوني اذكر لكم بعض هذه الأسطوانات اللي تدور في رؤوسنا وتنكد علينا.

  • أصلا انت مالك حظ
  • أصلا انت طول عمرك منحوسة
  • من زينك
  • ترى يكذبون عليك ويجاملونك
  • أصلا انت مالك حل ولا لك امل
  • أصلا من قالك ان انت تستأهلين
  • انت كفو أحد يجيب لك هديه
  • كل شي أسويه منحوس
  • من يومي وانا أصلا البطة السوداء
  • لنا الأخرة ولهم الدنيا
  • راحت علينا
  • وين ما اطقها عوجا

ولكن الأهم لآن، إن نعرف ونتأكد ان اغلب هذه الأصوات هي ليست صوتك بل صوت أحد الناس اللي امنت في ان كلامهم مقدس عنك وتبنيت الفكرة. و يمكن واحد منهم صوت ضحية عندك!!!

و الدراما اللي تسويها فيها منافع فهو يحرك الأسطوانات الدرامية لجلب الاهتمام او الشفقة. عاد هنا دورك تحدد!

 في كلا الحالتين هي كلمات كلها تحطيم، إحباط، تنزيل من المعنويات والهمم، استنقاص للثقة، وكلها سحب من طاقتك وجمال روحك إلى ان تفقد معها هويتك الحقيقة. وتتشوه فيها كينونتك.

وخلينا من الآن اننا نبدأ نوعي وننتبه لها جيداً؟ ونلاحظ إذا هي متكررة؟

ومتى تتكرر؟ ومع مين تزيد؟ وإذا انت واعي تحاول تعرف من هو الصوت الأول اللي قالها لنا من غير وعي منا؟

 طيب وش الحل يا كوتش؟

الحل الأول: الاعتراف

 اننا نعترف ان في أسطوانات قاتله في أذهانا ندرك جيدا انها وليست أصواتنا الداخلية بل أصوات ناس اخرين قالوها لنا وطبعت علينا سلوكيات كثيرة، اغلبها شينه وقبيحة. او انها نسخنا الدرامية

الحل الثاني: الوعي

  1. نحاول نلقط الصوت المزعج ونفرق بينها وبين الأيام اللي نكون فيها في أحس حالاتنا الذهنية والسلوكية
  2. اول المحاولات نحاول نسكتها وأحيانا نسخر منها
  3. نقلل من شأنها لما نبدأ نسمعها، لأنها في الأخير مجرد صوت
  4. إذا كانت ملحة وقوية، نحاول اننا نكرر عليها نفس الصوت بصوت كارتوني مثل ميكي ماوس او صوت لينا في مسلسل عدنان ولينا كصوت دلوع ومسكين، المهم اننا نبدد ونخرج هذا الصوت من رؤوسنا ولا نعطيها اهميه
  5. من أجمل الحلول هي اننا نقوم بالكتابة، العشوائية، ولو انها غير مفهومه في وقت الصباح او الوقت اللي تشعر فيه في مشاعر متراكمة، كتابه في دفتر في ورق أي شي يخرج هذا الأصوات من رأسك لترتاح.
  6. بكل لطف نتحدث مع هذا الصوت الداخلي وتقوله:
  7. خلاص يا صوت الأسطوانة ما عاد لك مكان في راسي، انا اكتشفتك وانتهى الأمر.
  8. وحياتي أصلا راضي عنها وسعيد، وابدا اسمع الصوت المحفز الجميل.

وأخيرا أقول يا أحبائي ويا ابنائي و يا أصدقائي انتبهوا من الأسطوانات الكاذبة، لان القصص التي ترويها عنكم، تكون لكم حياتكم و تصنع لكم حكاية عمركم، اللي شوي شوي تلاقينها الناس تقولها عنك، وتتصرف معك مثل هذا الصوت الداخلي الكاذب، والأدهى والامر الكون يستجيب لهذه المشاعر الحزينة اللي فيك و الأفكار المشوهة ويحقق لك كل شي تعيس انت تفكرين فيه.

 غير اسطواناتك المدمرة واسعد وتواصل مع صوتك المحفز المحب واقتل كل الأصوات القديمة وكسر كل الأسطوانات المزعجة

كونوا بخير والقاكم في سلام

نهلة السماعيل

أفاتار غير معروف

المعلق:

مستشارة في لبية - لايف كوتش تخصص علاقات انسانية - كاتبة و مهتمة بالنفس البشرية والمرأة و مدربة لمنهج رحلة المرأة _ Lady Voyage

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *