
اتعرف ما هو الوطن والشعور بالانتماء للوطن؟ أتدرك المعنى العميق لمفهوم ان تكون لك ارض وهوية وطنية وجواز يحمل اسم بلادك؟ قد لا تعرف وقد لا يهمك، لكني أقول لك أن أحساس الانتماء هو بالأصل احتياجاً إنسانيا وان “الانتماء” يأتي بالأهمية بعد احتياجات الأنسان الأساسية الفسيولوجية من مأكل ومشرب والنوم والهواء، فالشعور بالانتماء والشعور بالأمان هو ثاني وثالث احتياجاً مدرجا في هرم ماسلو لاحتياجات الأنسان. لذلك، بعد ان تدرك هذا الأمر بفهم أعمق وتدرك أهميته سيتحتم عليكاستشعار امتلاك نعمة عظيمة لها تأثيرا وبعداً غير عادي على جسدك وروحك وكيميائية دماغك، وبالتالي نقصانه وعدم تواجده سيؤدي بطبيعة الحال الى خلل يؤثر على توازنك، احلامك وعطائك وحتى مشاريعك.
لا شي قد يضاهي نعمة الانتماء والامان قال الله تعالى (الذي اطعمهم من جوع وأمنهم من خوف). فوطني موطن أجدادي وآبائي وابنائي، يامن منحتهم العلم والمعرفة والوفرة والأمان. يامن اخترت لعلمك اسماً مقدساً لا ينحني، وطني وطن البقاع الطاهرة والأراضي المقدسة، موطن يرتكز به بيت الله الحرام، وطن به مسجد الرسول الكريم، وقبر أشرف الخلق، موطن الملوك القائدة والجنود الساهرة، موطن يمثل امامي انتصارات وقرارات وتطورات وازدهار وأحلام تحت سماء امنة وارض دافئة.
وبهذه المناسبة والتي تعتبر قليلة في حق ارض سكنا عليها، أهديك يا وطني تبريكاً جديدا هذه السنة حباً مختلفاَ عن بقية الأعوام السابقة القليلة التي احتفلت فيها بك، فانا الأن أكثر وعياً وأعظم حباً وأكثر خبرة وتفسيرا وتمكينا ان اترجم حبي بكلمات وتعبيراً. أجدد لك نيتي الحقيقة الصافية ان أعمر الأرض بطريقتي وقدراتي كما استخلفني رب العالمين على ارضك بكل السبل المتيسرة لي، وبكل المهارات التي املكها، وبكل القدرات التي أعرفها. اهدي لك يا وطني عهدي بأن أكون سفيرة سلام لك أينما كنت وأينما حللت وفي أي بلد سافرت، ان اذكرك بخير، ان ادافع عن كل من يفكر ان يسيء لك، ان ارفع راسي باسمك وان انشر اسمك للعالم. هنيئا بك وطنا لنا، وهنيئا لنا مواطنين على ارضك،،، شكرا وطني وكل عام وانت بخير.