
العمر، العطاء، الاندهاش، الحب، لا يقتصر ابدا مطلقاً البته على سن معين او عمر محدد.. اعتقد ان فرضية ان الحياة ستنتهي في الاربعين او الخمسين او حتى الستين هي وهم كبير و تفكير قديم ، فالكثير من الامور اختلفت ، فلم يعد يقتصر ان فترة الشباب هي فتره الفرص او الاستمتاع فقط و بعدها يندثر الانسان و ينسحق، فالحياة ليست صالة سينما او حفل لا يتم دخوله الا تخت شروط معينه ولسن او عمر معين ولفئة محدده من الناس، الحياة اجمل و اشمل ، والحياة فرص فهي لا تعرف من انت واين تكون وابن من او في اي عمر انت! الحياة تبحث عن المقتنصين، المتفائلين، الباحثين والغير مستسلمين، الواعين جداً لتسلسل الأحداث لديهم بكل وعي و حب، الحياة ترقص و تتناغم مع من يتماشى مع ذبذباتها و مع سيمفونية الكون، الحياة تبحث عنك عندما تعرف فقط ان لك رسالة سامية و ستخلد ذكرى مدى العمر، فالحياة ليست عمل او وظيفة قاسية وستحيلك على التقاعد بعد بلوغ الستين! وَلَن تحدد لك معاشك التقاعدي البسيط الزهيد، الذي يشعرك بقرب انتهاء صلاحيتك، وهي ليست زواجاً فاشلاً انتهى بالطلاق والمشاكل التي لا تنتهي بعدة،الحياة ليست عمراً و موقفاً ومطباً و مرضاً، الحياة اكبر من ذلك، الحياة هي ذهناً واعياً متقداً. بحب العطاء و زيادة الحكمة و الاستمتاع بحب بالجمال والتفكر والوعي بما يحدث لك وحولك وعليك من احداث وامور السئ و الحسن منها على حد سواء و الاستفادة منه. الحياة تنتظر منك كل يوم، فهي لانقيس لك ايامك، ولا عدد شعراتك البيضاء و لا حتى خطوط و تجاعيد وجهك.. الحياة تنتظر منك كل يوم لتضيف اليها منك ، لتعطي ما استفدته و ما استلهمته .. منها.. فهي تبادل بينك وينها
فلا تجعل تفكير العمر يقف في وجهك و كان الأبواب اغلقت كما يظن البعض ، لان هذا السن و لان ذلك العمر انقضى،، قد تكون رسالتك هي الان و في هذا العمر و قد تكون رسالة اخرى وفي عمر اخر . لكن لتعلم امراًمهما جداً وهو ان عقلك و مشاعرك هما فقط و حدهما من يحدد ذلك الطريق، حديثك لنفسك بالمرآه، وصوتك الداخلي الذي يستمع اليه عقلك الواعي واللاواعي هما من سيحددان انتهاء و اندثار ذلك الشغف و تلك الشعلة في حيانكً،،، فكن واع و استمتع في كل يوم من ايام العمر بالحب و البهجة و العطاء و الحكمة التي زودتها لك الحياةً