نشرت تحت تصنيف المقالات

ماهية الأنوثة الحقيقية

الأنوثة هي حالة أتصال وروحانية حقيقية مع الله، هي التواصل الحقيقي الدائم مع مصدر الكون وخالق الوجود. فنجدها في قصص النساء العظيمات في القران الكريم، فالقصة الأولى هي في صبر ومناجاة اسيا في حكم زوجها الجائر والظالم فرعون ورجائها فيما هو باقي ودائم، وهو ان يبني لها الله بيتاً في الجنة، وما أعظم وما أجمل هذا الطلب الحقيقي للشعور الفطري بالحاجة للاستقرار بقرب ملك الملوك والتصبر في هذه الدنيا من جور هذا الزوج الجائر الطاغية. وهي وقفة إيمان حقيقي ويقين لا يعرف الشك في قلب ام موسى، حين قامت بقذف فلذة كبدها في النهر، بتوكل ان الله له خير حفيظاً و منجياً ، وقد قطعت بذلك أكبر تعلق فطري في اعظم علاقة دنيوية وهي التي بين الأم و ابنها الرضيع الذي هو في أمس الحاجة لاحتوائها وقربها، ولم تيأس من قدرة الله عز وجل و حكمته ان يقر عينها و ان لا تحزن بأفضل احتمال و اجمل حلّة؛ الأنوثة الحقيقية هي خلوة  واعتزال حين زاد الكلام و كثر الهرج وزادت الأقاويل ففي قصة صوم مريم ابنة عمران عن الطعام وعن الكلام و الناس، حفظاً لطاقتها  التي وجهتها لخالق الأكوان و مدبر الأمر، فنصرها وشد من ازرها و رزقها رزقاً كريماً من عنده. نعم هؤلاء النساء اللاتي تمتعن بصفات الأنوثة الفطرية التي فطرنا الله عليها من يقين وصبر وخلوة وتفكر وشكر، فكم جميل لو نغير مفهومنا .حول من نحن وماهي القدرات التي وضعها الله فينا وفضلنا بها عن الجميع.

“الأنوثة ، صبر و حلم و تريث و حكمة و عزلة وقلة حديث و صيام و صوم و توكل و خشوع و اتصال و دعاء و رجاء و تلقي و استقبال و احتواء وقلب فارغ و قلب ممتلئ وحب و خشية و ماء و قرة عين وقرار قلب. الأنوثة حالة شديدة الروحانية، الأنوثة ان تكوني صامته، فتتفجر معك كل الحكمة والاقناع والحقيقة والقوة والثبات، الأنوثة حالة هدوء شديدة، تستميت معها كل الطاقات لتكون حولها، الانوثة طاقة صمت تعم المكان وتدخلك الى جمال الهدوء وروعته، الأنوثة سكون وليل وهمس وسكنى والثلث الاخير مع النجوى الأنوثة اكتمال والأنوثة حالة انسانية استثنائية توازن ما نحن عليه من ذكورة.

أفاتار غير معروف

المعلق:

مستشارة في لبية - لايف كوتش تخصص علاقات انسانية - كاتبة و مهتمة بالنفس البشرية والمرأة و مدربة لمنهج رحلة المرأة _ Lady Voyage

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *