نشرت تحت تصنيف المقالات

الفراغات حولنا

تزعجني تلك الفراغات التي نتركها في حياتنا اليومية لبعض الأشياء …… اقصد عندما نترك مساحات كبيرة للأشياء والأشخاص الغير مهمين ونعتاد على وجود هذا المساحات التي تدور وتأخذ من طاقتنا الفكرية والجسدية

حيث وجدت انه من الساذج جدا ترك فراغا للأشياء ان تأخذ مساحة في منزلك انت في احوج لها، فبعض الاثاث الغير مهم يأخذ حيزا من طريقك اليومي الى الصالة، وهناك تلك السجادة الملتوية التي تتعثر بها في كل مرة تمر فيها، او ذلك الحوض في زاوية النزل لنبته قديمة مهملة، لكن الأدهى والامر من ذلك هم أولئك الأشخاص الذين يأخذون مساحات هائلة من اهتمامك وتفكيرك وانشغالك بلا هدف. الفراغ يا صديقي لم يخلق عبثاً، الفراغ هو الحالة الجميلة التي نستمد منها السكون والحكمة الاتصال الإلهي، الفراغ هو السماح الحقيقي لعبور المساحات الطاقية والسماح لها بالتحرك لكيلا تحدث الكثير من الاحتكاكات والاصطدامات التي نحن في غنى عنها. فالفراغ الذي تتركه بينك وبين الآخرين هو درع السلامة لك ولهم، كالفراغ الذي تتركين بينك وبين زوجك، فهي مساحة الحرية التي تجعلينه يحس بانه حرا ليحبك أكثر، وللزوجة كذلك الامر سيان. حتى المساحات بينك وبين الأصدقاء، اعتبرها انها هي عربون التفهم والمراعاة لهم في حرية القرب والبعد متى ماشأت الظروف لك ولهم. ولكن يضل الفراغ الأهم وهو الفراغ ذهني الذي نصل اليه في حالة التأمل، لنصل بعده الى الهدوء والاتصال الحقيقي بالنفس وهذا هو المطلوب، للتواصل مع ذاتك في الفراغ الفكري. فالإكثار من الاتصال مع الذات وتخفيف كل من الأشياء والأشخاص في حياتك، هي حالة خالصة من الخفة والجمال و السلام و الراحة، أعيدوا النظر في الأشياء وبالأشخاص التي تملي فراغاتكم بلا هدف و لا فائدة، وطابت أيامكم ولياليكم بمساحات فراغية كلها خير

أفاتار غير معروف

المعلق:

مستشارة في لبية - لايف كوتش تخصص علاقات انسانية - كاتبة و مهتمة بالنفس البشرية والمرأة و مدربة لمنهج رحلة المرأة _ Lady Voyage

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *