
من الطبيعه البشرية ان الانسان يعمل ويجتهد لتحقيق ما يريد في هذه الحياة، والكل منا يسعى كليوم لتحقيق أهدافه واحلامه، وما ان يحقق أحدنا اهدافه سرعان ما تنشأ أهداف اخرى يسعى لتحقيقها مرة اخرى .
فالحياة هي عبارة عن إنجازات تتراوح بين تلك اليومية الصغيرة الصلاة وترتيب الغرفة،و تفريشالأسنان ، وبين العظيمة و التي تحتاج لوقت و تخطيط وجهد و هي تلك التي تضع بها بصمتك في الحياة.
فالتعلم، الحصول على الوظيفة، الزواج، التجارة، الصحة، السفر، كتابة كتاب….الخ كلها أهدافبلاشك رائعة، لكن هي في وجهة نظري أهداف بيضاء كلنا نسعى لمثلها وذلك لتحقيق الوصول الىنشوة النجاح وفرح الإنجاز، وهي كذلك دنيوية مؤقتة السعادة فما ان تحدث في ارض الواقعفسرعان ما تتلاشى فرحتها، والسؤال هل هناك سراً يجعلنا في حالة لا تنتهي من البهجة والرضا والشعور بالسريان الدائم من السعادة الحقيقة ؟؟
الجواب نعم، وهو سر يجهله الكثير، وهو ربط كل الأهداف صغرت او كبرت بنية أعظم واكثرسمواً، حيث ان استشعار ان كل هدف تسعى اليه هي رسالة في الحياة وانت بطل هذه الرسالة وانت وحدك من يستطيع ان يؤديها بهذه ألطريقه .
فلو قلنا هدفك ان تحصل على وظيفه لتكون معلماً فنيتك الاسمى هي ان تعمل باحسان في إعمارالارض بتنشاة جيل واعد، قائداً في المستقبل، وان كنت جنديا ولديك مهام عظام ولكنك رسالتهالعظمى هي حماية ارضه وأبناء وطنه، و تلك الام التي رسالتها في الحياة ان توفر لعائلتها الحب ولابنائها الاحتواء وهي من ارقى الرسائل، و هناك الرياضي الذي يرسل من خلال لعبه رسالة للعالمباهمية اللياقة و الحفاظ على الحياة الصحية، و نجد ان هنالك شخص اخر يحقق هدفا واحدا ياتي بهفي الحياة، كان يعيش ليكون باراً لوالديه، وقد يجده الآخرون لم يعمل او لم ينجز لكن رسالته هيهذه و هي الاسمى.
حقق أهدافك واعمل ما سخر الله لك وبك من طاقات وأدمج كل عمل تعمله وكل هدف تسعى اليهبنية مباركة و اجعلها رسالتك في هذه الحياة والتي قد تكون هي رسالة لك، لشخص واحد، لعائلتك،لأصدقائك للمجتمع، للأمة، للعالم او حتى للكون كله، الأهم ان تستشعر ان هدفك وان كان صغيرامربوط برسالتنا كبشر وهي إعمار الارض، وذلك لتستمر في حصد بركات الله عليك في الدنيا والآخرة.
نهلة سليمان السماعيل